كأس ليموناضة هي الحياة
علاء مرداوي
تشبه حياتك كأسا من عصير الليمون.. كثير من الأيام العادية كالماء بلا طعم ولا رائحة، وقليل من السرور له طعم السكر، مع بعض الحزن له لذعة الليمون.. خليط من هذا وذاك اسمه الحياة.
تحلم أحيانا ببعض السرور.. بمزيد من ملاعق السكر.. تنظر إلى كأسك الزجاجي في لوم.. وتود أن تغيره بكئوس الآخرين.. تتأفف من مذاق الليمون الحامض حتى لو كان خفيفا.. وتحلم بكأس من الشهد المصفى.
كأس جديد
وفجأة تباغتك الحياة بشيء غير منتظر.. بأمر لم تكن تتخيل حدوثه.. بمحن لا يمكنك مواجهتها.. ليس المهم ما هي، المهم إحساسك بها، أنك لن تستطيع احتمالها، وحياتك لن تعود أبدا كما كانت.. امتلأ كأسك بالليمون الصرف الحامض، مر المذاق.
ويكون رد فعلك الأول هو عدم التصديق.. يستحيل أن تقسو عليك الحياة إلى هذا الحد.. أنت طفلها المدلل، بمنجاة عن تلك الكوارث، ومثل هذه المصائب تحدث للآخرين فقط.. كل ما هنالك خطأ بسيط سيتم تصحيحه فورا.
وتستيقظ في الصباح ناسيا كل شيء.. ثوان قليلة وتستحضر مصيبتك.. الواقع الذي لا يمكنك التكيف معه، وتود الهروب منه بأي ثمن.. تنخرط في أحلام اليقظة.. وتود لو تعثر على آلة زمن تعود بك إلى الماضي لتغيره، أو تحدث معجزة، أو تكتشف أنه حلم مزعج.. تتذكر كأسك القديم الذي لم يكن سيئا إلى هذا الحد.. ولا مرا كما كنت تزعم.. بل كان سروره أطول من حزنه.. وسكره غالب على ليمونه.
لقراءتها كاملة.....
http://www.najah.edu/?page=3134&news_id=7309